علي الأحمدي الميانجي
140
مكاتيب الأئمة ( ع )
إلى أهل الكوفة ، ولَم يكن عليه السلام عَلِم بخبر مسلم بن عقيل رحمةُ اللَّه عليهما ، وكتَب معه إليهم : بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم مِنَ الحُسينِ بن عليٍّ إلى إخوانِهِ مِنَ المُؤمِنينَ والمُسلِمينَ : سلامٌ عَلَيكُم ، فَإنِّي أحمَدُ إليكُم اللَّهَ الَّذي لا إله إلَّاهُو . أمَّا بَعدُ ؛ فإنَّ كتابَ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ جاءَني يُخبِرُ فيهِ بِحُسنِ رَأيكم ، واجتِماعِ مَلَئِكُم عَلى نَصرِنا ، والطَّلَبِ بِحَقِّنا ، فَسَألتُ اللَّهَ أنْ يُحسِنَ لَنا الصَّنيعَ ، وأنْ يُثيبَكُم عَلى ذلِكَ أعظمَ الأَجرِ ، وَقَد شَخَصتُ إلَيكُم مِن مَكَّةَ يَومَ الثُّلاثاءِ لِثَمانٍ مَضَينَ مِن ذي الحَجَّةِ يَومَ التَّروِيَةِ ، فإذا قَدِمَ عَلَيكُم رَسولي فانكَمِشوا « 1 » في أمرِكُم وَجِدُّوا ، فَإنِّي قادِمٌ عَلَيكُم في أيَّامي هذهِ ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللَّهِ . وكانَ مُسلِمٌ كتبَ إليهِ قَبلَ أنْ يُقتلَ بِسَبعٍ وعِشرينَ لَيلَةٍ ، وكَتبَ إليهِ أهلُ الكوفَةِ : إنَّ لَكَ هاهُنا مائةَ ألفَ سَيفٍ فَلا تَتَأخَّر . فأقبلَ قَيس بن مُسْهِرٍ إلى الكوفَةِ بِكِتابِ الحُسَينِ عليه السلام حتَّى إذا انْتهى إلى القادِسيَّةِ ، أخذَه الحُصَينُ بنُ نُمَيرٍ فأنْفَذَه « 2 » إلى عُبيدِ اللَّهِ بنِ زيادٍ ، فَقالَ لَهُ عُبيدُ اللَّهِ : اصعد فسُبَّ الكذَّابَ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ .
--> ( 1 ) . وفي نسخة : « فأكمشوا » بدل « فانكمِشوا » ؛ وكلاهما بمعنى أسرعوا . ( 2 ) . وفي نسخة : « فبعث به » .